مشروع تنظيم مؤسسات التشغيل بالخارج

قدّمت وزارة التكوين المهني والتشغيل صباح اليوم الاثنين 15 أفريل 2019 بمقر مجلس نواب الشعب، مشروع القانون المتعلق بتنظيم المؤسسات الخاصة لنشاط توظيف التونسييين بالخارج في لجنة التونسيين بالخارج في إطار لجنة استماع لمتابعة جميع الملفات والإجراءات المتعلقة بالتونسيين المقيمين بالخارج ومراقبة تنفيذ الحكومة لجميع الإجراءات المتعلقة بهم والإطلاع على السياسة الوطنية في مجال التشغيل بالخارج ومجهودات الوزارة لتحسين ظروف هجرة التونسيين بعقود تضمن لهم حقوقهم.
في الجزء الأول من الجلسة عرضت السيدة سيدة الونيسي وزيرة التكوين المهني والتشغيل ملامح السياسة الوطنية في مجال التشغيل بالخارج وملامح مشروع القانون الجديد المتعلق بتنظيم ممارسة المؤسسات الخاصة لنشاط توظيف التونسيين بالخارج،  وأكّدت على المقاربة التشاركية في إعداده بالتشاور والتعاون خاصة مع وزارات العدل والداخلية والشؤون الاجتماعية وكذلك الهيئات الدستورية على غرار الهيئة الوطنية لمكافحة الإتجار بالأشخاص والأطراف الاجتماعية ، وتمّ خلال الجلسة تسليط الضّوء على نقائص الإطار القانوني الحالي الخاص بتنظيم ممارسة المؤسسات الخاصة لنشاط التوظيف بالخارج ومنها غياب سلك التفقد المكلف بمراقبة المؤسسات غير المتحصلة عل ترخيص والإكتفاء بالعقوبات الإدارية .
ويهدف مشروع القانون الجديد إلى تنظيم عمل هذه المؤسسات حماية حقوق طالبي الشغل في الخارج من كل عمليات التحيل والابتزاز ومن كل ما يمكن ان يتعرض له من تجاوزات وجرائم من قبل شركات وهمية قد تصل في بعض الاحيان الى الاتجار بمستقبل الشباب، علما وأنه قد تم رفع قضايا بالمتجاوزين وقد بلغ عدد القضايا التي تم رفعها إلى القضاء حاليا 20 قضية.
ودعا رئيس اللجنة السيد رمزي بن فرج إلى مزيد تشديد العقوبات المالية كما أكّدت السيدة لمياء المليح مقررة اللجنة على أهمية العقوبات الجزائية وعدم الاكتفاء بالعقوبات المالية باعتبار أنّ عمليات التحيل على الشباب التونسي من مؤسسات وهمية تنشط في إطار غير قانوني ودون ترخيص هي عمليات تندرج في باب الإتجار بالبشر.
ومن جهته تسائل النائب البشير الخليفي عن أسباب منع وزارة التكوين المهني والتشغيل المؤسّسات الخاصّة للتوظيف بالخارج من أن تتقاضى بصفة مباشرة أو غير مباشرة لأي مقابل مالي من قبل المترشحين ومن جهته دعا السيد زياد الأخضر المقرر المساعد للجنة التونسييين بالخارج إلى مزيد تفعيل جهاز الرقابة.
في الجزء الثاني من الجلسة تطرق السيد رمزي بن فرج رئيس اللجنة إلى جملة من المسائل ذات الصلة بالتوظيف بالخارج وخاصة منها تقدم الاتفاق مع الجانب القطري في تمكين التونسيين   لتوفير 5 آلاف تأشيرة للعمل بقطر.
وإجابة على تساؤلات السيّدات والسّادة النواب من أعضاء لجنة التونسييين بالخارج أوضح السيد أحمد المسعودي المدير العام لمكتب الهجرة واليد العاملة الأجنبية أن اتفاقية المنظمة الدولية للعمل المتعلقة بالمؤسسات الخاصة للتشغيل تمنع المكاتب الخاصة من أن تقاضى أي مقابل مالي من طالب الشغل مقابل الخدمة التي تسديها.
وحول الاتفاق القطري الخاص بالتأشيرات أوضحت السيدة الوزيرة أن الأمر يتعلق بـ 5 آلاف تأشيرة وليس 5 آلاف موطن شغل، وأضافت السيدة سميرة الفندري رئيسة الديوان والمديرة العامة للوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل أن مصالح الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل بالنيابة بالتعاون مع الوكالة التونسية للتعاون الفني تولت من خلال مكتبها بقطر تشخيص مكامن التشغيل وقد تمكنت من إدماج 1750 شاب وشابة في عدد من المؤسسات الاقتصادية بدولة قطر وفق عقود عمل منظمة، مضيفة أن الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل تتولى مرافقة وتأطير المنتدبين في إطار التعاون التونسي القطري من خلال تنظيم دورات تكوين تكميلي في الاختصاصات المطلوبة.
كما بيّنت الوزيرة أن الوكالة التونسية للتشغيل والعمل المستقل لها تمثيليتان بالخارج في فرنسا وفي قطر وتنظر الوزارة في إمكانيات فتح تمثيلية بكندا لتشخيص مكامن جديدة للتشغيل بالمؤسسات الخاصة الكندية مشيرة إلى  أن المكتب الثنائي التونسي الألماني يساهم في توظيف عديد الكفاءات التونسية بألمانيا.
وفي الختام أكدت السيدة سيدة الونيسي أن الوزارة متفتحة على كل المقترحات التعديلية لعرض مشروع قانون متكامل يهدف إلى حماية الشباب التونسي من طالبي الشغل من كل أساليب التحيل والابتزاز ويحمي المؤسسات الناشطة بتراخيص قانونية من كل أشكال المنافسة غير النزيهة

One thought on “مشروع تنظيم مؤسسات التشغيل بالخارج

اترك تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: